الشيخ الأنصاري
289
مطارح الأنظار ( ط . ج )
فلو لم يتمكّن من تحصيل المقيّد يجب الأخذ بالشرط المطلق ، وليس ذلك من الحمل كما لا يخفى . الثانية : إذا ورد مطلق ومقيّد بالفرد النادر ، كقولك : « أعتق رقبة » و « أعتق رقبة ذا رأسين » فهل يحمل المطلق على الفرد النادر مطلقا ، أو لا يحمل مطلقا ، أو يفصّل بين المنفيّين والمثبتين ؟ وجوه : من أنّ بيان الفرد النادر وذكره هل « 1 » يصلح لأن يستكشف منه ملاحظة المتكلّم المطلق على وجه الإهمال مطلقا « 2 » ، فيحمل . أو لا يصلح لذلك نظرا إلى ظهور المطلق في الشائع « 3 » ، فالنادر خارج عن مدلوله ، فلا ينافي ثبوت الحكم له ثبوته لما هو مغاير له « 4 » . أو يصلح في المثبتين دون المنفيّين ، لرجوع المطلق فيهما إلى العموم ، فلا ينافي نفي الحكم عن فرد من أفراده . والأوجه أن يقال : إن استظهرنا ورود المطلق في مقام البيان ، فلا وجه للحمل في المثبتين ؛ لأنّ ذلك يقضي بالانصراف ، وبعد الانصراف لا ينافي ثبوت الحكم للفرد النادر ، فلا تعارض بينهما . بخلاف ما إذا لم يكن المقيّد من النادر ، فإنّه على تقدير وروده في مقام البيان يتعارضان ؛ مع احتمال أن يكون بيان الفرد النادر علامة لملاحظة المتكلّم المطلق على وجه العموم أيضا ، نظير : استثناء الفرد النادر دليل على العموم . نعم ، ورود المقيّد في المقام ليس دليلا على عدم وروده في مقام البيان ، كما أنّه دليل عليه في غيره لئلّا يلزم البداء .
--> ( 1 ) في ( ق ) بدل « هل » : « لا » . ( 2 ) لم يرد « مطلقا » في ( ق ) . ( 3 ) في ( ق ) : « الشياع » . ( 4 ) في ( ق ) : « لما خارج عنه » .